الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
183
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
خمسون ألفا ، فما زال يقول . . . إلى أن قال : والله لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون رجلا يعرفون أمرنا الذي نحن عليه ، ولا يقولون علينا إلا الحق " . وفيه عن الكافي بإسناده عن قتيبة الأعشى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " المؤمنة أعزّ من المؤمن ، والمؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر ، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ " . وفيه عنه ، عن كامل التمار قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " الناس كلَّهم بهائم ( ثلاثا ) إلا قليل من المؤمنين والمؤمن غريب ثلاث مرّات " . قوله عليه السّلام : من أتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك . أقول : لما ثبت كونهم عليهم السّلام الباب المبتلى به الناس ، والممتحن به الناس ، فلا محالة يكون النجاة والهلاك منوطا بإتيان هذا الباب وعدمه ، فهنا مقامان : الأول : أن من أتاهم نجا . الثاني : أن من لم يأتهم هلك . أما الأول فنقول : إن إتيانهم إما يكون بمعرفتهم ، أو بالردّ إليهم فيما اختلفوا وبالمعرفة بفرض طاعتهم وبوجوب النصيحة لهم عليهم السّلام وباللزوم لجماعتهم وبموالاتهم ، وبالاقتداء بهم ، وبالكون معهم ، وبالتسليم لهم في كل حال ، يدل على هذا عدة من الأحاديث نذكر بعضها مما فيه الكفاية فنقول : ففي الوافي عن الكافي ، الأربعمائة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضا الرحمن تعالى الطاعة للإمام بعد معرفته ، ثم قال : إن الله تعالى يقول : من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولَّى فما أرسلناك عليهم حفيظا 4 : 80 ( 1 ) " . وفيه عنه ، بإسناده عن أبي سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : " نحن
--> ( 1 ) النساء : 80 . .