الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
155
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
كالثواب مثلا ، ولا يبعد إرادة أسباب تلك والموجب لها كالإطاعة مثلا ، وكيف كان فلنذكر أولا أخبار الباب ، ثم بيان الوجه في كونهم عليهم السّلام الرحمة ، ثم بيان كونها الموصولة ، فنقول : في البحار ( 1 ) عن كنز جامع الفوائد بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز وجل : يوم لا يغني مولىً عن مولىً شيئا ولا هم ينصرون . إلا من رحم الله 44 : 41 - 42 ( 2 ) ، قال : " نحن والله الذين رحم الله والذين استثنى والذين تغني ولايتنا " . وفيه عنه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى : يوم لا يغني مولىً عن مولىً شيئا ولا هم ينصرون . إلا من رحم الله 44 : 41 - 42 ، قال : " نحن أهل الرحمة " . وفيه عن الكافي : العدة عن سهل ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال لأبي بصير : " يا أبا محمد والله ما استثنى الله عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ، ما خلا أمير المؤمنين وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق : يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون . إلا من رحم الله 44 : 41 - 42 ( 3 ) يعني بذلك عليا وشيعته " . وفيه ( 4 ) عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي " . أقول : سيأتي أن كونهم أمانا للأمة معنى كونهم الرحمة . وفيه ( 5 ) عن تفسير العياشي ، عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله : ولولا فضل الله عليكم ورحمته . . . 4 : 83 ( 6 ) قال : " الفضل رسول الله صلَّى الله عليه وآله ورحمته أمير المؤمنين عليه السّلام " .
--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 205 . . ( 2 ) الدخان : 41 و 42 . . ( 3 ) الدخان : 41 . . ( 4 ) البحار ج 27 ص 309 . . ( 5 ) البحار ج 35 ص 423 . . ( 6 ) النور : 20 . .