الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
151
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه عن الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : " لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم " . وقال عليه السّلام : " لنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة " . وفيه عن أمالي الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن أبيه عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " من لم يؤمن بحوضي ، فلا أورده الله حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي ، فلا أناله الله شفاعتي ، ثم قال عليه السّلام : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل ، قال الحسين بن خالد : فقلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول الله فما معنى قول الله عز وجل ولا يشفعون إلا لمن ارتضى 21 : 28 ( 1 ) ؟ قال : لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه " . وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا 19 : 87 ( 2 ) ، قال : " لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفعون إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا 19 : 87 إلا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو العبد عند الله " ، الحديث . وفيه عن أمالي الصدوق بإسناده عن محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : " من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا المعراج والمسألة في القبر والشفاعة " . وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم في حديث . . . إلى أن قال : ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : " إن لرسول الله صلَّى الله عليه وآله الشفاعة في أمته ، ولنا شفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم ، ثم قال : وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول : يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد " . أقول : فالمستفاد من هذه الأحاديث ( وهي كثيرة جدا ، مع ما فيها من التأكيد
--> ( 1 ) الأنبياء : 28 . . ( 2 ) مريم : 87 . .