الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
137
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ذكر الآية : فإذا شاء مضى الإمام الذي كان من قبله ، رفع لهذا منارا من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق ، فبهذا يحتج الله على خلقه " . وفيه ( 1 ) بإسناده عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " إن الإمام يسمع الصوت في بطن أمّه ، فإذا بلغ أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته . . 6 : 115 فإذا وضعته سطع له نور ما بين السماء والأرض ، فإذا درج رفع له عمود من نور يرى به ما بين المشرق والمغرب " . وفيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام . . . إلى أن قال : " حتى إذا شبّ رفع الله له عمودا من نور يرى فيه الدنيا وما فيها ، لا يستر عنه منها شيء " . وفيه ( 2 ) عن محمد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول . . . إلى أن قال عليه السّلام : " فإذا صار الأمر إليه جعل الله له عمودا من نور ، يبصر به ما يعمل به أهل كل بلدة " . وفي حديث بعده قال عليه السّلام : " يعلم ما يعمل به القرية الأخرى " . وفيه ( 3 ) بإسناده عن إسحاق الحريري قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فسمعته وهو يقول : " إن لله عمودا من نور حجبه الله عن جميع الخلائق طرفه عند الله وطرفه الآخر في أذن الإمام ، فإذا أراد الله شيئا أوحاه في أذن الإمام " . وفيه ، بإسناده عن صالح بن سهل ، " إن الله جعل بينه وبين الرسول رسولا ، ولم يجعل بينه وبين الإمام رسولا ، قال : قلت : وكيف ذاك ؟ قال : جعل بينه وبين الإمام عمودا من نور ينظر الله به إلى الإمام ، وينظر الإمام ( إليه ، بحار ) إذا أراد علم شيء ، نظر في ذلك النور فعرفه " . أقول : المراد من قوله : رسولا ، هو جبرئيل أي أنه تعالى جعل بينه وبين
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 434 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 437 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 439 . .