الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
128
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عزّ الإسلام ، ونحن الجسور والقناطر ، من مضى عليها سبق ، ومن تخلف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا نزل الرحمة ، وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا ونصرنا ، وعرف حقنا ، وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا ، والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا " . قوله عليه السّلام : من والاكم فقد وإلى الله ، ومن عاداكم فقد عادى الله ، ومن أحبكم فقد أحبّ الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم با لله . أقول : في البحار ( 1 ) عن أمالي الصدوق بإسناده عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : " أنا سيد ولد آدم ، وأنت يا علي والأئمة من بعدك سادات أمتي ، من أحبنا فقد أحبّ الله ، ومن أبغضنا فقد أبغض الله ، ومن والانا فقد والى الله ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن أطاعنا فقد أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله " . وفيه ( 2 ) عن تفسير العياشي ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ملكا عظيما ) 4 : 54 " أن جعل فيهم أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله ، فهذا ملك عظيم " ( وآتيناهم ملكا عظيما ) 4 : 54 . ولا ريب في أن طاعتهم واجبة دلَّت عليها أخبار كثيرة ، منها ما فيه ص 298 عن تفسير الفرات ، أحمد بن القاسم معنعنا عن أبي مريم قال : سألت جعفر بن محمد عليه السّلام أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم 4 : 59 ( 3 ) ، كانت طاعة مفترضة ؟ قال : " كانت طاعة رسول الله صلَّى الله عليه وآله خاصّة مفترضة لقول الله تعالى : ومن يطع
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 88 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 291 . . ( 3 ) النساء : 59 . .