الزركشي

18

البرهان

ها هنا في غاية المناسبة للغرض المطلوب ; فتأمل هذه المعاني الكاملة ، والآيات الفاضلة ، التي ترقص القلوب لها طربا ، وتسيل الأفهام منها رهبا ! * * * وحيث ورد البار مجموعا في صفة الآدميين قيل " أبرار " ، كقوله : * ( إن الأبرار لفي نعيم ) * ، وقال في صفة الملائكة : * ( بررة ) * ، قال الراغب : فخص الملائكة بها ، من حيث أنه أبلغ من " أبرار " جمع " بر " وأبرار جمع " بار " ، [ وبر أبلغ من بار ] ، كما أن عدلا أبلغ من عادل . وهذا بناء على رواية في تفضيل الملائكة على البشر . * * * ومنها أن الأخ يطلق على أخي النسب ، وأخي الصداقة والدين ، ويفترقان في الجمع ، فيقال في النسب إخوة وفى الصداقة إخوان ، كما قيل : * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * . وقال : * ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) * ، قال جماعة من أهل اللغة ، منهم ابن فارس ، وحكاه أبو حاتم عن أهل البصرة ، ثم رده بأنه يقال للأصدقاء والنسب : إخوة وإخوان ، قال تعالى : * ( إنما المؤمنون إخوة ) * ، لم يعن النسب . وقال : * ( أو بيوت إخوانكم ) * . وهذا في النسب ، ونظيره قوله : * ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) * ، إلى قوله : * ( أو بنى أخواتهن ) * ، وهذا هو الصواب . واشتقاق اللفظين من تأخيت