الزركشي
8
البرهان
جاز إطلاق لفظ " الناس " على الواحد ، لأنه إذا قال الواحد قولا وله أتباع يقولون مثل قوله ، حسن إضافة ذلك الفعل إلى الكل ، قال الله تعالى : ( وإذا قتلتم نفسا فادارأتم فيها ) ، ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) والقائل ذلك رؤوسهم . وقيل : المراد بالناس ركب من عبد القيس دسهم أبو سفيان إلى المسلمين وضمن لهم عليه جعلا ، قاله ابن عباس وابن إسحاق وغيرهما . القسم الثالث عشر إطلاق لفظ التثنية والمراد الجمع كقوله تعالى : ( ثم ارجع البصر كرتين ) فإنه وإن كان لفظه لفظ التثنية فهو جمع ، والمعنى " كرات " لأن البصر لا يحسر إلا بالجمع . وجعل منه بعضهم قوله تعالى : ( الطلاق مرتان ) . القسم الرابع عشر التكرار على وجه التأكيد وهو مصدر كرر إذا ردد وأعاد ، هو " تفعال " بفتح التاء ، وليس بقياس ، بخلاف التفعيل .