الزركشي

48

البرهان

غير مختلف ، وهو مع هذا سبب لاختلاف الخلق ( 1 ) في الضلال والهدى ، فلو لم يختلف فيه لكانت أمثال هذه الآيات خلفا ، وهي أشد أنواع الاختلاف . والله أعلم . فصل [ في القول عند تعارض الآي ] ( 2 ) قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ( 3 ) : إذا تعارضت الآي وتعذر فيها الترتيب [ والجمع ] ( 4 ) طلب التاريخ وترك المتقدم منهما بالمتأخر ، ويكون ذلك نسخا " له ، وإن لم يوجد التاريخ وكان الاجماع على استعمال إحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا على العمل بها . قال : ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان تعريان بين عن هذين الوصفين . وذكروا عند التعارض مرجحات : الأول : تقديم المكي على المدني ، وإن كان يجوز أن تكون المكية نزلت عليه صلى الله عليه وسلم بعد عوده إلى مكة والمدنية قبلها ، فيقدم الحكم بالآية المدنية على المكية في التخصيص والتقديم إذ كان غالب الآيات المكية نزولها قبل الهجرة . الثاني : أن يكون أحد الحكمين على غالب أحوال أهل مكة ، والآخر على غالب