الزركشي

75

البرهان

الكافرون هذا شئ عجيب ) * . وهذا لا يسمى سجعا قطعا عند القائلين بإطلاق السجع في القرآن ، لأن السجع ما تماثلت حروفه . إذا علمت هذا ، فاعلم أن فواصل القرآن الكريم لا تخرج عن هذين القسمين ; بل تنحصر في المتماثلة والمتقاربة ، وبهذا يترجح مذهب الشافعي على مذهب أبي حنيفة في عد الفاتحة سبع آيات مع البسملة ; وذلك لأن الشافعي المثبت لها في القرآن قال : * ( صراط الذين ) * ، الخ السورة آية واحدة ، وأبو حنيفة لما أسقط البسملة من الفاتحة قال : * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * آية ، و * ( غير المغضوب عليهم ) * آية . ومذهب الشافعي أولى ، لأن فاصلة قوله : * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * لا تشابه فاصلة الآيات المتقدمة ، ورعاية التشابه في الفواصل لازم . وقوله : * ( أنعمت عليهم ) * ليس من القسمين فامتنع جعله من المقاطع ; وقد اتفق الجميع على أن الفاتحة سبع آيات ; لكن الخلاف في كيفية العدد . [ تقسيم الفواصل باعتبار المتوازي والمتوازن والمطرف ] الخامس : قسم البديعيون عن السجع والفواصل أيضا إلى متواز ، ومطرف ، [ ومتوازن ] . وأشرفها المتوازي ، وهو أن تتفق الكلمتان في الوزن وحروف السجع ; كقوله تعالى : * ( فيها سرر مرفوعة . وأكواب موضوعة ) * ، وقوله * ( والتوراة والإنجيل . ورسولا إلى بني إسرائيل ) * .