الزركشي
63
البرهان
وكقوله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ) * فإن قوله : * ( وأجل مسمى ) * معطوف على * ( كلمة ) * ولهذا رفع . والمعنى : * ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) * في التأخير * ( مسمى ) * لكان العذاب لزاما . لكنه قدم وأخر لتشتبك رؤوس الآي . قاله ابن عطية . وجوز الزمخشري عطفه على الضمير في * ( لكان ) * ، أي لكان الأجل العاجل وأجل مسمى لازمين له كما كانا لازمين لعاد وثمود ، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأجل العاجل . ومنه قوله تعالى : * ( جاء آل فرعون النذر ) * ، فأخر الفاعل لأجل الفاصلة . وقوله : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * أخر الفعل عن المفعول فيها وقدمه فيما قبلها في قوله : * ( يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ) * لتوافق [ رؤوس ] الآي . قاله أبو البقاء ، وهو أجود من قول الزمخشري : قدم المفعول للاختصاص . ومنه تأخير الاستعانة عن العبادة في قوله تعالى : * ( نعبد وإياك نستعين ) * وهي قبل العبادة ، وإنما أخرت لأجل فواصل السورة في أحد الأجوبة . الخامس إفراد ما أصله أن يجمع كقوله تعالى : * ( إن المتقين في جنات ونهر قال الفراء : الأصل " الأنهار " وإنما وحد لأنه رأس آية ، فقابل بالتوحيد رؤوس