الزركشي

467

البرهان

معجز - فيه من لطائف المعاني والإعراب ما لا يستقل به لسان من فارسية وغيرها . وقال الزمخشري : ما كان أبو حنيفة يحسن الفارسية ; فلم يكن ذلك منه عن تحقيق وتبصر . وروى علي بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل صاحبيه في القراءة بالفارسية . مسألة [ في عدم جواز القراءة بالشواذ ] ولا تجوز قراءته بالشواذ ، وقد نقل ابن عبد البر الاجماع على منعه ; فقد سبق في الحديث : كان يمد مدا ; يعنى أنه يمكن الحروف ولا يحذفها ، وهو الذي يسميه القراء بالتجويد في القرآن ، والترتيل أفضل من الإسراع ، فقراءة حزب مرتل مثلا في مقدار من الزمان ، أفضل من قراءة حزبين في مثله بالإسراع . مسألة [ في استحباب قراءة القرآن بالتفخيم ] يستحب قراءته بالتفخيم والإعراب لما يروى : " نزل القرآن بالتفخيم " ، قال الحليمي : معناه أن يقرأ على قراءة الرجال ، ولا يخضع الصوت فيه ككلام النساء ، قال : ولا يدخل في كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء . وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم ; فرخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل عليه السلام . وروى البيهقي من حديث ابن عمر : " من قرأ القرآن فأعرب في قراءته كان له بكل حرف عشرون حسنة ، ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات .