الزركشي
457
البرهان
مسألة [ جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن ] ويجوز أخذ الأجرة على التعليم ، ، ففي صحيح البخاري : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " . وقيل : إن تعين عليه لم يجز ، واختاره الحليمي ، وقال : استنصر الناس المعلمين لقصرهم زمانهم على معاشرة الصبيان ثم النساء حتى أثر ذلك في عقولهم ، ثم لابتغائهم عليه الأجعال وطمعهم في أطعمة الصبيان ، فأما نفس التعليم فإنه يوجب التشريف والتفصيل . وقال أبو الليث في كتاب " البستان " : التعليم على ثلاثة أوجه : أحدها للحسبة ولا يأخذ به عوضا . والثاني أن يعلم بالأجرة . والثالث أن يعلم بغير شرط ، فإذا أهدى إليه قبل . فالأول : مأجور عليه ، وهو عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . والثاني : مختلف فيه ، قال أصحابنا المتقدمون : لا يجوز ; لقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عنى ولو آية " . وقال جماعة من المتأخرين : يجوز ، مثل عصام بن يوسف ونصر بن يحيى وأبى نصر بن سلام . وغيرهم قالوا : والأفضل للمعلم أن يشارط الأجرة للحفظ