الزركشي

458

البرهان

وتعليم الكتابة ، فإن شارط لتعليم القرآن أرجو أنه لا بأس به ; لأن المسلمين قد توارثوا ذلك واحتاجوا إليه . وأما الثالث فيجوز في قولهم جميعا ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معلما للخلق وكان يقبل الهدية . ولحديث اللديغ لما رقوه بالفاتحة ، وجعلوا له جعلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " واضربوا لي معكم فيها بسهم " . فصل [ في دوام تلاوة القرآن بعد تعلمه ] وليد من على تلاوته بعد تعلمه ، قال الله تعالى مثنيا على من كان دأبه تلاوة آيات الله : * ( يتلون آيات الله آناء الليل ) * وسماه ذكرا ، وتوعد المعرض عنه ومن تعلمه ثم نسيه . وفى الصحيحين : " تعاهدوا القرآن ; فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقالها " . " وقال : " بئسما لأحدهم أن يقول : نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي [ و ] استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا في صدور الرجال من النعم في عقالها " .