الزركشي

445

البرهان

من غيرهن . ولهذا قال في حديث آخر : " من أحب أن يرى القيامة رأى العين فليقرأ : * ( إذا الشمس كورت ) * " . وروى الترمذي من حديث ابن عباس ومن حديث أنس : " إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربعه " . وقال : في كل منهما غريب . وقد تكلم ابن عبد البر على حديث : * ( قل هو الله أحد ) * تعدل ثلث القرآن ، وحكى خلاف الناس فيه ، فقيل : لأنه سمع شخصا يكررها تكرار من يقرأ ثلث القرآن . فخرج الجواب على هذا . وفيه بعد عن ظاهر الحديث . قيل : لأن القرآن يشتمل على قصص وشرائع وصفات ، وقل هو الله أحد كلها صفات ، فكانت ثلثا بهذا الاعتبار . واعترض على ذلك باستلزام كون آية الكرسي وآخر الحشر ثلث القرآن ولم يرد فيه . وقيل : تعدل في الثواب ، وهو الذي يشهد لظاهر الحديث . قلت : ضعف ابن عقيل هذا وقال : لا يجوز أن يكون المعنى فله أجر ثلث القرآن ; لقوله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات " . ثم قال ابن عبد البر : على أنى أقول : السكوت في هذه المسألة أفضل من الكلام فيها وأسلم ، ثم أسند إلى إسحاق بن منصور ، قلت لأحمد بن حنبل : قوله صلى الله عليه وسلم : " قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن " ما وجهه ؟ فلم يقم لي فيها على . أمر وقال لي إسحاق بن راهويه : معناه أن الله لما فضل كلامه على سائر الكلام جعل لبعضه أيضا فضلا