الزركشي
446
البرهان
في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعلمه ; لا أن من قرأ * ( قل هو الله أحد ) * ثلاث مرات كان كمن قرأ القرآن جميعه ، هذا لا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة . قال أبو عمرو : وهذان إمامان بالسنة ما قاما ولا قعدا في هذه المسألة . قلت : وأحسن ما قيل فيه أن القرآن قسمان : خبر وإنشاء ، والخبر قسمان : خبر عن الخالق وخبر عن المخلوق ، فهذه ثلاثة أثلاث ، وسورة الإخلاص أخلصت الخبر عن الخالق ، فهي بهذا الاعتبار ثلث القرآن . فائدة [ في أي آية في القرآن أرجى ] اختلف في أرجى آية في القرآن على بضعة عشر قولا : الأول : آية " الدين " ومأخذه أن الله تعالى أرشد عباده إلى مصالحهم الدنيوية حتى انتهت العناية بمصالحهم إلى أن أمرهم بكتابة الدين الكبير والحقير ، فبمقتضى ذلك يرجى عفو الله تعالى عنهم لظهور أمر العناية العظيمة ، بهم حتى في مصلحتهم الحقيرة . الثاني : * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ) * إلى قوله * ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) * ، وهذا رواه مسلم في الصحيح أثر حديث الإفك ، عن الإمام الجليل عبد الله بن المبارك . الثالث : قال الشبلي في قوله تعالى : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد