الزركشي

439

البرهان

أبى لهب ) * وما كان مثلها فالتفضيل إنما هو بالمعاني العجيبة وكثرتها ; لا من حيث الصفة ، وهذا هو الحق . وممن قال بالتفضيل إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء . وتوسط الشيخ عز الدين فقال : كلام الله في الله أفضل من كلام الله في غيره ، ف‍ * ( قل هو الله أحد ) * أفضل من * ( تبت يدا أبى لهب ) * ، وعلى ذلك بنى الغزالي كتابه المسمى بجواهر القرآن ، واختاره القاضي أبو بكر بن العربي لحديث أبي سعيد بن المعلى في صحيح البخاري : " إني لأعلمك سورة هي أعظم السور في القرآن ، : * ( قال الحمد لله رب العالمين ) * " . ولحديث أبي بن كعب في الصحيحين قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي آية في كتاب الله أعظم ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : يا أبى ، أتدري أي آية في كتاب الله أعظم ؟ قال : قلت : * ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) * ، قال : فضرب في صدري وقال : ليهنك العلم أبا المنذر . وأخرج الحاكم في مستدركه بسند صحيح عن أبي هريرة : " سيدة آي القرآن آية الكرسي " . وفى الترمذي غريبا عنه مرفوعا : " لكل شئ سنام ، وإن سنام القرآن سورة البقرة فيها آية الكرسي " . وروى ابن عيينة في جامعه عن أبي صالح عنه : " فيها آية الكرسي وهي سنام آي القرآن ولا تقرأ في دار فيها شيطان إلا خرج منها " ; وهذا لا يعارض ما قبله بأفضلية الفاتحة ، لأن تلك باعتبار السور وهذه باعتبار الآيات . وقال القاضي شمس الدين الخويي : كلام الله أبلغ من كلام المخلوقين ، وهل يجوز