الزركشي

156

البرهان

الأول : أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في آخر في سياق الآية ، كقوله تعالى : * ( مالك يوم الدين ) * بينه بقوله : * ( وما أدراك ما يوم الدين ) * الآية . وقوله : * ( الذين أنعمت عليهم ) * ، بينه بقوله : * ( من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) * . وقوله : * ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ; والمراد آدم ، والسياق بينه . وقوله : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * ، والمراد بهم المهاجرون ، لقوله في الحشر : * ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) * . وقد احتج بها الصديق على الأنصار يوم السقيفة فقال : * ( نحن الصادقون ، وقد أمركم الله أن تكونوا معنا ، أي تبعا لنا - وإنما استحقها دونهم لأنه الصديق الأكبر . وقوله تعالى : * ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) * يعنى مريم وعيسى ، وقال * ( آية ) * ولم يقل آيتين وهما آيتان لأنها قضية واحدة ، وهي ولادتها له من غير ذكر . * * * والثاني أن يتعين لاشتهاره ، كقوله : * ( اسكن أنت وزوجك الجنة ) * ولم يقل حواء لأنه ليس غيرها .