الزركشي
157
البرهان
وكقوله : * ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) * ، والمراد النمروذ لأنه المرسل إليه . وقوله : * ( وقال الذي اشتراه من مصر ) * ، والمراد العزيز . وقوله : * ( واتل عليهم نبأ أبنى آدم بالحق ) * ، والمراد قابيل وهابيل . وقوله : * ( يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين ) * . قالوا : وحيثما جاء في القرآن : * ( أساطير الأولين ) * فقائلها النضر بن الحارث بن كلدة ، وإنما كان يقولها لأنه دخل بلاد فارس ، وتعلم الأخبار ثم جاء ، وكان يقول : أنا أحدثكم أحسن مما يحدثكم محمد ، وإنما يحدثكم أساطير الأولين ، وفيه نزل : * ( من قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * . وقتله النبي صلى الله عليه وسلم صبرا يوم بدر . وقوله : * ( لمسجد أسس على التقوى ) * ، فإنه ترجح كونه مسجد قباء ، بقوله : * ( من أول يوم ) * لأنه أسس قبل مسجد المدينة ، وحدس هذا بأن اليوم قد يراد به المدة والوقت ; وكلاهما أسس على هذا من أول يوم ، أي من أول عام من الهجرة ، وجاء في الحديث تفسير بمسجد المدينة . وجمع بينهما بأن كليهما مراد الآية . * * * الثالث : قصد الستر عليه ، ليكون أبلغ في استعطافه ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا