الزركشي

105

البرهان

وقال ابن فارس في كتاب " الأفراد " : كل ما في كتاب الله من ذكر " الأسف " فمعناه الحزن ; كقوله تعالى في قصة يعقوب عليه السلام : * ( يا أسفا على يوسف ) * إلا قوله تعالى : * ( فلما آسفونا ) * فإن معناه " أغضبونا " ; وأما قوله في قصة موسى عليه السلام : * ( غضبان أسفا ) * فقال ابن عباس : " مغتاظا " . وكل ما في القرآن من ذكر " البروج " فإنها الكواكب ; كقوله تعالى : * ( والسماء ذات البروج ) * إلا التي في سورة النساء : * ( ولو كنتم في بروج مشيدة ) * ، فإنها القصور الطوال ، المرتفعة في السماء ، الحصينة . وما في القرآن من ذكر " البر " و " البحر " فإنه يراد بالبحر الماء ، وبالبر التراب اليابس ، غير واحد في سورة الروم : * ( ظهر الفساد في البر والبحر ) * فإنه بمعنى البرية والعمران . وقال بعض علمائنا : * ( في البر ) * قتل ابن آدم أخاه ، وفى * ( البحر ) * أخذ الملك كل سفينة غصبا . والبخس في القرآن النقص ; مثل قوله تعالى : * ( فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) * إلا حرفا واحدا في سورة يوسف : * ( وشروه بثمن بخس ) * ; فإن أهل التفسير قالوا : بخس : حرام . وما في القرآن من ذكر البعل فهو الزوج ; كقوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق