الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
58
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قوله عليه السّلام : وحزبه في المجمع : الحزب ( بالكسر فالسكون ) الطائفة وجماعة الناس ، قال اللَّه تعالى ( أولئك حزب اللَّه ألا إن حزب اللَّه هم المفلحون ) 58 : 22 ( 1 ) . ففي اللوامع النورانية ( للسيد البحراني رحمه اللَّه ) علي بن إبراهيم : أولئك حزب اللَّه يعني الأئمة عليهم السّلام : أعوان اللَّه ( ألا إنّ حزب اللَّه هم المفلحون ) 58 : 22 وقال تعالى في المائدة : ( ومن يتول اللَّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللَّه هم الغالبون ) 5 : 56 . ففي تفسير نور الثقلين ( 2 ) ، عن احتجاج الطبرس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه : والهداية هي الولاية كما قال اللَّه عز وجل : ( ومن يتول اللَّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللَّه هم الغالبون ) 5 : 56 الذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج والأوصياء في عصر بعد عصر . أقول : فقوله تعالى : ( فإن حزب اللَّه ) 5 : 56 الآية ، خبر لقوله : ومن يتول اللَّه 5 : 56 وقوله : ( والذين آمنوا ) 5 : 56 وإنما أدخل عليه الفاء لما أشرب فيه معنى الشرط ، فالمعنى : هؤلاء المؤمنون ( أي المؤتمنون ) هم حزب اللَّه الغالبون . وفيه عن كتاب التوحيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يجيء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة ربّه ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشعيتنا آخذون بحجزتنا ، فنحن وشيعتنا حزب اللَّه ، وحزب اللَّه هم الغالبون ، واللَّه ما يزعم أنها حجزة الإزار ، ولكنها أعظم من ذلك ، يجيء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله آخذا بدين اللَّه ، ونجيء نحن آخذين بدين نبينا ، وتجيء شيعتنا آخذين بديننا . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " يا علي حزبك حزبي وحزبي حزب اللَّه " . وفي المحكى عن الأمالي ، عن علي عليه السّلام قال : نحن النجباء وحزبنا حزب اللَّه ، وحزب الشيطان الفئة الباغية .
--> ( 1 ) المجادلة : 22 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 537 . .