الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
504
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ( 1 ) ، عن تفسير العيّاشي ، عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : متى سمّي أمير المؤمنين عليه السّلام أمير المؤمنين ؟ قال : قال : واللَّه أنزلت هذه الآية على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم ) 7 : 172 وأنّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم رسول اللَّه وأنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام فسماه اللَّه واللَّه أمير المؤمنين . وفيه ( 2 ) ، عن الكافي بإسناده عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام لأيّ علَّة وضع الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ؟ ولأيّ علَّة يقبل ؟ ولأيّ علَّة أخرج من الجنة ؟ ولأيّ علَّة وضع ميثاق العباد فيه والعهد فيه ، ولم يوضع في غيره ، وكيف السبب في ذلك ؟ تخبرني جعلني اللَّه فداك ، فإنّ تفكَّري فيه لعجب قال : قال : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت ، فافهم الجواب ، وفرّغ قلبك وأصغ سمعك أخبرك إن شاء اللَّه . إنّ اللَّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم عليه السّلام فوضعت في ذلك الركن لعلَّة الميثاق ، وذلك أنّه لمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم ، حين أخذ اللَّه عليهم الميثاق في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان تراءى لهم ، وفي ذلك المكان يهبط الطير على القائم ( عج ) فأوّل من يبايعه ذلك الطير ، وهو واللَّه جبرئيل عليه السّلام وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجّة ، والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافى ( وافاه ن ) في ذلك المكان والشاهد على من أدّى إليه الميثاق ، والعهد الذي أخذ اللَّه عزّ وجل على العباد . فأمّا القبلة ( 3 ) والاستلام فلعلَّة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة ، ليؤدّوا إليه العهد الذي أخذ اللَّه عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كلّ سنة ويؤدّوا إليه ذلك العهد والأمانة الذين أخذا ( 4 ) عليهم ألا ترى أنّك تقول : أمانتي أدّيتها
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 98 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 99 . . ( 3 ) بضمّ القاف أي وضع الفم عليه المعبّر عنه بالفارسيية بوسيدن . . ( 4 ) بألف التثنية في الذين وأخذ . .