الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

500

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عن طريق العامّة عن أنس بن مالك ( عن ابن عبّاس ، نسخة اللوامع ) قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر اللَّه ألا بذكر اللَّه تطمئن القلوب ) 13 : 28 أتدري من هم يا بن أمّ سليم ؟ قلت : من هم يا رسول اللَّه ؟ قال : نحن أهل البيت وشيعتنا . فهم عليهم السّلام والشيعة مطمئنون بذكر اللَّه وفسّر ذكر اللَّه ، بأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام . ففي اللوامع النورانية ( 1 ) ، عليّ بن إبراهيم قال : قال : الذين آمنوا 13 : 28 الشيعة ، وذكر اللَّه أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام . وفيه ، العيّاشي بإسناده عن خالد بن نجيح ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام في قوله : ( ألا بذكر اللَّه تطمئنّ القلوب ) 13 : 28 قال : بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم تطمئن القلوب ، وهو ذكر اللَّه وحجابه . أقول : عطف قوله عليه السّلام : وحجابه على ذكر اللَّه يشعر بأنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حقيقة الذكر الأول الذي هو الحجاب الأقرب الأعظم كما لا يخفى على من له البصيرة ، وأنت إذا تأملت فيما ذكرناه بعين البصيرة تقدر على استظهار ما قلناه من هذه الأحاديث ونحوها ، واللَّه الموفق للهداية والصواب . قوله عليه السّلام : ووكَّدتم ميثاقه ، وأحكمتم عقد طاعته . في المجمع : ووكَّدت الشيء ( بالتشديد ) وأكَّدته إيكادا وتوكيدا وتأكدا : شدّدته ، وتؤكَّد الأمر وتأكَّد بمعنى . وفيه : الميثاق اليمين المؤكَّدة ، لأنّها يستوثق بها من الأمر . . إلى أن قال : والميثاق هو العهد المأخوذ على الزوج حال العقد من ( إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) 2 : 229 . إلى أن قال : والميثاق العهد مفعال من الوثاق وهو في الأصل حبل أو قد يشدّ به

--> ( 1 ) اللوامع النورانية ص 166 . .