الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
484
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
على موادهم وصورهم الخلقية كما حقّق في محله ، كيف وهم أحسن مصداق لقوله تعالى : ( عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) 21 : 26 - 27 ( 1 ) ولقوله : ( ومَن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ) 21 : 19 ( 2 ) وقد تقدّم شرحهما فراجعهما ، فإنّه مفيد للختام . هذا وقد عبّر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالسراج المنير في قوله تعالى : ( وسراجا منيرا ) 33 : 46 ( 3 ) ( وسراجا وهّاجا ) 78 : 13 ( 4 ) أي ليس فيه شيء من الظلمة ، هذا وقد مدحه اللَّه تعالى بقوله : ( إنّك لعلى خلق عظيم ) 68 : 4 ( 5 ) والحمد للَّه ربّ العالمين . وأمّا قوله عليه السّلام : " وأذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهّركم تطهيرا " فنقول في المجمع : قوله تعالى : ( كذلك يجعل اللَّه الرجس على الذين لا يؤمنون ) 6 : 125 ( 6 ) أي اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة ، قوله تعالى : ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) 9 : 125 ( 7 ) أي نتنا إلى نتنهم ، والنتن عبارة عن الكفر أي كفرا إلى كفرهم . . . إلى أن قال : والرجس والرجز واحد وهو العذاب . . إلى أن قال : قيل : الرجس ( بالكسر ) القذر ، وقيل : العقاب والغضب . إلى أن قال : قوله : ( إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس ) 33 : 33 ( 8 ) أي الأعمال القبيحة والمآثم . والرجس لطخ الشيطان ووسوسته ، وقوله تعالى : ( ليذهب عنكم الرجس ) 33 : 33 أي رجس الشيطان قال بعضهم : الرجس هو اسم لكلّ ما يستقذر من عمل . . إلى أن قال : والشكّ في الدين ، أي أنّ الرجس فسّر بالشكّ كما سيأتي حديثه .
--> ( 1 ) الأنبياء : 26 - 27 . . ( 2 ) الأنبياء : 19 . . ( 3 ) الأحزاب : 46 . . ( 4 ) النبأ : 13 . . ( 5 ) القلم : 4 . . ( 6 ) الأنعام : 125 . . ( 7 ) التوبة : 125 . . ( 8 ) الأحزاب : 33 . .