الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
428
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قوله عليه السّلام : وشهداء على خلقه أقول : قد دلَّت أحاديث كثيرة على كونهم عليهم السّلام شهداء على الخلق بألسنة مختلفة . ففي الكافي ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : ( وشاهد ومشهود ) 85 : 3 قال : النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السّلام . وفيه ( 2 ) ، عن سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ( فكيف إذا جئنا من كلّ أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) 4 : 41 قال : نزلت في أمّة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم خاصة في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم شاهد علينا . وفيه عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وكذلك جعلناكم أُمّة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) 2 : 143 قال : نحن الأمّة الوسطى ، ونحن شهداء اللَّه على خلقه وحججه في أرضه ، قلت : قول اللَّه عزّ وجلّ : ( ملَّة إبراهيم ) 2 : 130 ؟ قال : إيّانا عنى خاصة ، هو سماكم المسلمين من قبل في الكتب التي مضت وفي هذا القرآن ، ليكون الرسول عليكم شهيدا فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلغنا عن اللَّه عزّ وجلّ ، ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدق صدّقناه يوم القيامة ، ومن كذب كذّبناه يوم القيامة . وفيه عن أحمد بن عمر الحلال قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ ( أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه ) 11 : 17 فقال : أمير المؤمنين عليه السّلام الشاهد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم على بيّنة من ربّه . وفيه ( 3 ) ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ، ص 435 . . ( 2 ) الكافي ج 1 ، ص 190 . . ( 3 ) الكافي ج 1 ، ص 191 . .