الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

321

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون " . ومثله عن معاني الأخبار وتفسير العياشي ، وهذا التفسير أي نور الثقلين في تفسير ( ن ) والقلم 68 : 1 ، ومجمع البيان بتفاوت غير مغيّر للمعنى . قال قدّس سرّه في الشرح : أو أمّ الكتاب جملة عالم العقل ، وهي مع تفاوت مراتبها لشدة اتصالها المعنوي وبساطتها الحقيقية ، وكون كلها في كلها لعدم حجاب بينها كأنها موجود واحد والكتب الإلهية والصحف المكرمة المرفوعة المطهرة كثيرة . الأول : أمّ الكتاب . الثاني : الكتاب المبين وهو النفس الكلية ويسمى اللوح المحفوظ ، وإليها الإشارة بقوله : ( ن . والقلم وما يسطرون ) 68 : 1 إلى ما صدر عنها من الموجودات . أقول : كما علمت التصريح به من قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث الخصال . الثالث : كتاب المحو والإثبات وهو النفس المنطبعة وتسمى لوح القدر . أقول : قد تقدم من الأحاديث ما بين هذين الكتابين مع الشرح . قال قدّس سرّه : والحق أن الكتاب المبين الذي لا رطب ولا يابس إلا فيه أعمّ ، يشمل الأول والثالث أيضا . أقول : يعني أن الكتاب المبين يشمل أمّ الكتاب وكتابي المحو والإثبات . قال قدّس سرّه : وإلى هذا الكتاب . أقول : الكتاب المبين الذي يشتمل عليهما ، أشار بقوله تعالى : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب ) 13 : 39 ( 1 ) أي هذه الآية الشريفة لما أضاف إلى كتابي المحو والإثبات أمّ الكتاب بالعطف ، فحينئذ يمكن أن يراد من المعطوف والمعطوف عليه الكتاب المبين الذي يشمل هذه الكتب الثلاثة : أعني أمّ الكتاب والكتاب المبين وكتاب المحو والإثبات .

--> ( 1 ) الرعد : 39 . .