الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

322

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

هذا وربما يقال بأنه خلاف الظاهر إلا أنه ستأتي روايات في بيان مصداق القسم الخامس من الكتب ، وأنه أمير المؤمنين عليه السّلام ما يقرّب هذا المعنى ويصدقه . قال قدّس سرّه : والرابع : الكتاب المسطور ، وهو المنقوش على الرق المنشور أعني الهيولي ويسمى سجل الوجود وإليه الإشارة بقوله : والطور . وكتاب مسطور . في رقّ منشور 52 : 1 - 3 ( 1 ) . أقول : وفي تفسير البرهان ( 2 ) ، بإسناده عن علي بن سليمان ، عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عز وجل : ( وكتاب مسطور . في رقّ منشور ) 52 : 2 - 3 فالرقّ كتاب كتبه اللَّه عز وجل في ورقة آس ، ووضعه على عرشه قبل خلق الخلق بألفي عام ، يا شيعة آل محمد إني أنا اللَّه أجبتكم قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني . أقول : ولعلّ المذكور هو بعض ما في الكتاب ، واللَّه العالم . والخامس : الكتاب الجامع للكل وهو الإنسان ، ولا سيما الكامل منه وهو الكتاب الصغير المستنسخ من الكتاب الكبير وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين ) 36 : 12 ( 3 ) فكل إنسان بل كل نفس من النفوس الحيوانية كتاب من كتب اللَّه ، فالإنسان من حيث روحه وعقله الإجمالي كتاب عقلي ، ومن حيث قلبه وعقله التفصيلي كتاب نفسي ، ومن حيث خياله كتاب المحو والإثبات . أقول : ويدل على أنّ الكتاب الجامع هو الإنسان الكامل ، وأنه هو الأئمة عليهم السّلام . روايات كثيرة خصوصا في حقّ أمير المؤمنين . ففي تفسير نور الثقلين عن أصول الكافي بإسناده عن أبي ربيع الشامي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا

--> ( 1 ) الطور : 1 - 3 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 4 ص 420 . . ( 3 ) يس : 12 . .