الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
251
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عبد اللَّه عليه السّلام : " أفعل إن شاء اللَّه ، قال : ثم أقبل علينا فقال : علمتم ما قال الظبيّ ؟ قلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : " إنه أتاني فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لأنثاه فأخذها ولها خشفان لم ينهضا ولم يقويا للرعي ، فسألني أن أسألهم أن يطلقوها ، وضمن لي أنّها إذا أرضعت خشفيها حتى يقويا على النهوض والرعي أن يردها عليهم ، فاستحلفته فقال : برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أف . وأنا فاعل ذلك إن شاء اللَّه . فقال له البلخي : سنّة فيكم كسنّة سليمان عليه السّلام . وفي عيون أخبار الرضا عليه السّلام ( 1 ) ، بإسناده عن أبي الصلت الهروي قال : كان الرضا عليه السّلام يكلَّم الناس بلغتهم وكان واللَّه أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة فقلت له يوما : يا بن رسول اللَّه إني لأعجب كم معرفتك بهذه اللغات على اختلافها ؟ فقال : " يا أبا الصلت أنا حجة اللَّه على خلقه ، وما كان اللَّه ليتخذ حجة على قوم ، وهو لا يعرف لغاتهم ، أوما بلغك قول أمير المؤمنين عليه السّلام أوتينا فصل الخطاب ؟ " فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات ؟ وفيه ( 2 ) ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام وأقرأنيه رسالة إلى بعض أصحابنا : إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق . وفي مناقب آل أبي طالب عليه السّلام ( 3 ) ، سليمان الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام والبيت مملو من الناس يسألونه وهو يجيبهم ، فقلت في نفسي : ينبغي أن يكونوا أنبياء ، فترك الناس ثم التفت إليّ فقال : يا سليمان إن الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل أنبياء وليسوا أنبياء .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ص 228 . . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ص 227 . . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 334 . .