الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
252
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفي البصائر ( 1 ) ، عن جعفر بن محمد الصوفي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام محمد بن علي الرضا عليه السّلام وقلت له : يا بن رسول اللَّه لم سمّي النبي الأمّي ؟ قال : ما يقول الناس ؟ قلت له : جعلت فداك يزعمون إنما سمي النبيّ الأمّي ، لأنه لم يكتب ، فقال : " كذبوا عليهم لعنة اللَّه أنى يكون ذلك واللَّه تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه : ( هو الَّذي بعث في الأمّيّين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكَّيهم ويعلَّمهم الكتاب والحكمة ) 62 : 2 فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ واللَّه لقد كان رسول اللَّه عليه السّلام يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو بثلاثة وسبعين لسانا ، وإنما سمّي الأمّي ، لأنه كان من أهل مكَّة ومكَّة من أمّهات القرى ، وذلك قول اللَّه تعالى في كتابه : ( لتنذر أمّ القرى ومَن حولها ) 6 : 92 . وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه سئل عن قول اللَّه تبارك وتعالى : ( وأوحِي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) 6 : 19 قال بكلّ لسان . وفي المحكي عن الشيخ رجب البرسي ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام . . إلى أن قال عليه السّلام : أنا المتكلم بكل لسان . وفي مدينة المعاجز للسيد البحراني ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) عن كتاب الإقبال بإسناده المتصل عن أسماء بنت وائلة بن الأسقع ، قال : سمعت " أقول الظاهر قالت ولكنه في النسخة هكذا " أسماء بنت عميس الخثعميّة تقول : سمعت سيدتي فاطمة عليها السّلام تقول : ليلة دخل بي علي بن أبي طالب عليه السّلام أفزعني في فراشي ، قلت : فيم أفزعت يا سيدة النساء ؟ قال : سمعت الأرض تحدّثه ويحدثها فأصبحت أنا فزعة ، فأخبرت والدي عليه السّلام فسجد سجدة طويلة ، ثم رفع رأسه وقال : يا فاطمة البشرى بطيب النسل ، فإن اللَّه فضل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض تحدثه بأخبارها ، وما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها .
--> ( 1 ) البصائر ص 225 . .