الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
234
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
طالب عليه السّلام : " إن اللَّه عز وجل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلبت شهوته عقله فهو شرّ من البهائم . وبإسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حديث طويل يقول فيه صلَّى اللَّه عليه وآله " فإن الملائكة لخدّامنا وخدّام محبينا ، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ؟ إن اللَّه تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود تعظيما لنا وإكراما ، وكان سجودهم للَّه عز وجل عبودية ، ولآدم إكراما وطاعة ، لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سجدوا لآدم كلَّهم أجمعون ؟ " . وفيه عن الاحتجاج الطبرسي قدّس سرّه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حديث طويل وفيه : " يا رسول اللَّه أخبرنا عن عليّ ، هو أفضل أم ملائكة اللَّه المقربون ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " وهل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد وعلي وقبول ولايتهما أنه لا أحد من محبي عليّ عليه السّلام نظَّف قلبه من الغش والدغل والعلل ونجاسة الذنوب ، إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة " . وذكر بعضهم في تفسير قوله تعالى : ( الرّحمن . علَّم القرآن . خلق الإنسان . علَّمه البيان ) 55 : 1 - 4 ( 1 ) . عن مجمع البيان ، قال الصادق عليه السّلام : البيان ، الاسم الأعظم الذي به علم كلّ شيء والقمي ، عن الرضا عليه السّلام : ( الرحمن . علَّم القرآن ) 55 : 1 - 2 قال : " اللَّه علم القرآن " ، قيل : ( خلق الإنسان ) 55 : 3 قال : ذاك أمير المؤمنين ، قيل : ( علَّمه البيان ) 55 : 4 ، قال : " علَّمه
--> ( 1 ) الرحمن : 1 - 4 . .