الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

166

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الثاني : في بيان اشتقاقه المعنوي ، فنقول : في المجمع : وأحمد اسم نبينا صلَّى اللَّه عليه وآله في الإنجيل لحسن ثناء اللَّه عليه في الكتب بما حمد من أفعاله . وذكر ابن العربي : أن للَّه تعالى أحدا وألف اسم وللنبي ألف اسم ، ومن أحسنها محمد ومحمود وأحمد والمحمد كثير الخصال المحمودة ، قيل : لم يسم به أحد قبل نبينا صلَّى اللَّه عليه وآله ألهم اللَّه أهله أن يسموه به ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله اسمه في القرآن سمي به ، لأنّ اللَّه وملائكته وجميع أنبيائه ورسله ، وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه ، انتهى ما أردنا نقله . ومحمد اسم مفعول من حمّد ( بالتشديد ) من باب التفعيل ، ومحمود اسم مفعول من الثلاثي المجرد من حمد ، ولعلّ الفرق بينهما أن محمدا يدلّ على أكثرية ممدوحيته كما تقدم عن ابن العربي من أن الأنبياء والأمم والملائكة واللَّه تعالى يحمدونه ، وسيأتي في معنى الاشتقاق المعنوي الفرق بينهما أيضا . وأمّا ما ذكره ابن العربي من أن له صلَّى اللَّه عليه وآله ألف اسم فإنما يراد منه الاسم المعنوي كما سيجيء بيانه . ثم إنه يستفاد من الأخبار شرافة هذا الاسم باعتبار علميته للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وإن أطلق على غيره . ففي السفينة عن الكافي عن أبي رافع ، قال : سمعت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا سميتم محمدا فلا تقبحوه ولا تجبهوه ( 1 ) ولا تضربوه ، بورك بيت فيه محمد ومجلس فيه محمد ورفقة فيه محمد . وفيه ، عنه ، عن أبي هارون مولى آل جعدة قال : كنت جليسا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام بالمدينة فقدني أياما ، ثم إني جئت إليه ، فقال لي : لم أرك منذ أيام يا أبا هارون ؟ فقلت :

--> ( 1 ) جبهه : أصابه بمكروه . .