الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
55
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أقول : المراد من العالم الإمام عليه السّلام . وفيه الاثنان عن الوشا قال : سألت الرضا عليه السّلام هل تبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : " لا ، قلت : إنا نروي أنها لا تبقى إلا أن يسخط اللَّه تعالى على العباد ، قال : لا تبقى إذا لساخت " . قال المجلسي رضى اللَّه عنه : أي ليس مراد أبي عبد اللَّه عليه السّلام السخط الذي تبقى معه العباد فقال : لا تبقى إذا لساخت . قيل : إما حقيقة أو كناية عن هلاك البشر وذهاب نظامها . أقول : الظاهر هو الهلاك الحقيقي كما لا يخفى . وفيه بإسناده عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . إلى أن قال عليه السّلام : " وكذلك يجري لأئمة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى " ، الحديث وقد تقدم بتمامه . وفيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : فضّل أمير المؤمنين عليه السّلام . . إلى أن قال : " جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها " ، وقد تقدم قوله عليه السّلام : " أن تميد بأهلها ، ظهار في أن الحجة لولاه لمادت الأرض بأهلها " وإليه يشير ما فيه بإسناده عن أبي هراسة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله " . وعن تفسير الفرات الفضل بن يوسف القصباني معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال : " لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله " . وعن تفسير الفرات الفضل بن يوسف القصباني معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام أنه قال : " أيها الناس إن أهل بيت نبيكم شرّفهم اللَّه بكرامته ، وأعزّهم بهداه ، واختصّهم لدينه ، وفضّلهم بعلمه ، واستحفظهم وأودعهم علمه على غيبه ،