الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

504

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

" سئل علي عليه السّلام عن علم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : علم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله علم جميع النبيين وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة . ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأعلم علم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وعلم ما كان ، وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة " . وفي البحار ( 1 ) ، مصباح الأنوار بإسناده إلى المفضل قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ذات يوم فقال لي : " يا مفضل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام كنه معرفتهم ؟ قلت : يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟ قال : يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى . قال : قلت : عرفني ذلك يا سيّدي . قال : يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق اللَّه عز وجل وذرأه وبرأه ، وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين ، والجبال والرمال والبحار ، وعلموا كم في السماء من نجم وملك ، ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها . وما تسقط من ورقة إلا علموها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك . فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضل ، نعم يا مكرم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب ، وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها " . وأقول أنا : يا سيدي يا صاحب الزمان ( روحي لك الفداء ) قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . فعلم من هذا الحديث الشريف موارد علومهم الغيبية ، كلّ ذلك بتعليم اللَّه تعالى إياهم ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) .

--> ( 1 ) البحار ج 26 ص 116 . .