الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

463

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

يرجع إلى انتقال روح القدس منه صلَّى اللَّه عليه وآله إليه عليه السّلام كما تقدمت الإشارة إليه ، ودلَّت عليه أحاديث كثيرة ، وهذا مقام له عليه السّلام يتلو مقام النبوة في الأخبار عن حقيقة أمر اللَّه ونهيه كما لا يخفى . وأما الثاني : أعني ما يحدث لهم عليهم السّلام ساعة بعد ساعة وفي الحال ، فبيانه موكول إلى ذكر الأحاديث الواردة في الباب ثم شرحها فنقول : في بصائر الدرجات ( 1 ) ، بإسناده عن سليمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك سمعتك وأنت تقول غير مرة : " لولا إنا نزداد لانفدنا " قال : " أما الحلال والحرام فقد واللَّه أنزله اللَّه على نبيه بكماله ، ولا يزاد الإمام في حلال ولا حرام ، قال : قلت : تزدادون شيئا يخفى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : لا إنما يخرج الأمر من عند اللَّه فيأتي به الملك رسول اللَّه فيقول : يا محمد ربّك يأمرك بكذا وكذا ، فيقول : انطلق به إلى علي ، فيأتي عليّا عليه السّلام فيقول : انطلق به إلى الحسن ، فيقول : انطلق به إلى الحسين . فلم يزل هكذا ينطلق إلى واحد بعد واحد حتى يخرج إلينا ، قلت : فتزدادون شيئا لا يعلمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : ويحك كيف يجوز أن يعلم الإمام شيئا لم يعلمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام من قبله ؟ " . وفيه ( 2 ) بإسناده عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك كل ما كان عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام بعده ، ثم الحسن بعد أمير المؤمنين عليه السّلام ثم الحسين عليه السّلام ، ثم كل إمام إلى أن تقوم الساعة ؟ قال : " نعم مع الزيادة التي تحدث في كل سنة وفي كل شهر ، أي واللَّه وفي كل ساعة . وفيه ( 3 ) بإسناده عن علي بن يقطين ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء من أمر العالم ، فقال : " نكت في القلب ونقر في الأسماع ، وقد يكونان معا " .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 393 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 395 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 316 . .