الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

399

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس 6 : 84 - 85 ( 1 ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ قال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السّلام " . أقول : هذا مع أنه كان بين موسى وبين داود خمسمائة سنة ، وبين داود وعيسى ألف سنة وقد جعل اللَّه عيسى من ذرية إبراهيم عليه السّلام الذي قبلهم بسنين عديدة ، كذا عن تفسير علي بن إبراهيم . في حين إن الحسنين عليهما السّلام ولدا في زمن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من بنته فاطمة عليها السّلام . وأما قوله صلَّى اللَّه عليه وآله سيأتي شرحه في قوله عليه السّلام وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين ، فانتظر . ثم إنه تقدم معنى ورحمه اللَّه وبركاته فلا نعيده ، وأما جهة تكراره بعد عدة من الجمل فلعله لأجل الدعاء ، والطلب منه تعالى الرحمة والبركة لهم لما يرجع فوائده إليهم عليهم السّلام وإلينا كما تقدم ، والحمد للَّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . قوله عليه السّلام : السلام على الدعاة إلى اللَّه . الدعاة جمع داع كقضاة جمع قاض ، ويدل على أنهم عليهم السّلام الدعاة إلى اللَّه تعالى كالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله قوله تعالى : قل هذه سبيلي ادعوا إلى اللَّه على بصيرة أنا ومن اتبعني 12 : 108 ( 2 ) . فعن الكافي بإسناده عن سلام بن مستنير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : قل هذه سبيلي ادعوا إلى اللَّه على بصيرة أنا ومن اتبعني 12 : 108 قال : " ذاك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين والأوصياء من بعدهما " .

--> ( 1 ) الأنعام : 84 - 85 . . ( 2 ) يوسف : 108 . .