الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

392

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

المرتابون في جعفر الراد عليه كالرّاد عليّ ، حق القول مني لأكرمن جعفرا ، ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه انتجبت بعده موسى وانتحبت بعده فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وإن أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ . وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المكذب بالثامن مكذب بكلّ أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي ، حق القول منّي لأقرّن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي ، وموضع سري وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه ( لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه خ ل ) وشفعته في سبعين ألفا من أهل بيته كلَّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن . ثم أكمل ذلك بابنه ( محمد خ ل ) رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، سيذلّ أوليائي في زمانه ويتهادون رؤسهم كما تتهادى رؤس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرّنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزّلازل ، وأرفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله . وفي البحار نقلا عن إكمال الدين وعيون أخبار الرضا عليه السّلام وأمالي الصدوق بإسناده عن الثمالي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده عليه السّلام قال : قال رسول