الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
363
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه بإسناده عن سلمة بن محرز قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان وحدثانه ، إذا أراد بقوم خيرا أسمعهم ولو أسمع من لم يسمع لولى معرضا كأن لم يسمع ، ثم أمسك هنيئة ثم قال : ولو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا " واللَّه المستعان . وفيه بإسناده عن أبي عبد اللَّه المؤمن عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " واللَّه إني لأعلم كتاب اللَّه من أوله إلى آخره كأنه في كفي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر ما كان وخبر ما هو كائن قال اللَّه عز وجل : فيه تبيان كلّ شيء " . أقول : هذه الجملة مقتبسة معنى من القرآن من قوله تعالى : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكلّ شيء 16 : 89 ( 1 ) . وفيه بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك 27 : 40 قال : " ففرج أبو عبد اللَّه عليه السّلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثم قال : وعندنا واللَّه علم الكتاب كلَّه " . وفيه بإسناده عن بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قل كفى باللَّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب 13 : 43 ، قال : " إيانا عنى وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم " . وفي البصائر ( 2 ) ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : قال : لما قدم علي عليه السّلام الكوفة صلى أربعين صباحا فقرأ بهم سبح اسم ربّك الأعلى 87 : 1 فقال المنافقون : واللَّه ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن ، ولو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة قال : فبلغه ذلك فقال عليه السّلام : " ويلهم لأني لأعرف ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وفصله من وصله ، وحروفه من معانيه ، واللَّه ما حرف نزل على
--> ( 1 ) النحل : 89 . . ( 2 ) البصائر ص 135 . .