الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
31
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
بربكم 7 : 172 ( 1 ) قال : " أخرج اللَّه من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة كالذر ، فعرفهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه ، وقال : ألست بربكم قالوا : بلى ، وإن هذا محمد رسولي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلي أمير المؤمنين عليه السّلام " . وفيه وفي الكافي بإسناده عن بكير بن أعين قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : " إن اللَّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا ، وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذّر ، والإقرار له بالربوبية ، ولمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالنبوة ، وعرض اللَّه على محمد أمته في الطين ، وهم أظلة وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم وخلق اللَّه أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه وعرفهم رسول اللَّه وعرفهم عليا ونحن نعرفهم في لحن القول " . ومنها : ما في البحار عن تفسير القمي بإسناده عن عبد اللَّه بن جندب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام . . إلى أن قال عليه السّلام : " إن شيعتنا لمكتوبون بأساميهم وأسامي آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا " . . إلى أن قال : " نحن آخذون بحجزة نبيّنا ، ونبيّنا آخذ بحجزة ربنا ، والحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا " . . إلى أن قال : " نحن نور لمن تبعنا ، وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منا فليس من الإسلام في شيء ، " الحديث بطوله . وفي البحار عن مشارق الأنوار أمالي الشيخ ص 146 ، بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لعلي عليه السّلام : " يا علي أنت الذي احتج اللَّه بك على الخلائق ، حين أقامهم أشباحا في ابتدائهم ، وقال لهم : ألست بربكم قالوا : بلى 7 : 172 فقال : ومحمد نبيكم ؟ قالوا : بلى ، قال : وعلي إمامكم ؟ قال : فأبى الخلق جميعا عن ولايتك ، والإقرار بفضلك ، وعتوا عنها استكبارا إلا قليلا منهم ، وهم أصحاب اليمين ، وهم أقل القليل وإن في السماء الرابع ملك يقول في تسبيحه : سبحان من دلّ
--> ( 1 ) الأعراف : 172 . .