الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
258
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عبد اللَّه عليه السّلام يرفع الحديث إلى الحسن بن علي عليه السّلام أن قال : " إن للَّه مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما سوران من حديد ، وعلى كلّ مدينة ألف ألف مصراع من ذهب ، وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه ، وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيهما وما بينهما حجة غيري والحسين أخي " . وفيه عن مختصر الدرجات بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : " إن من وراء شمسكم هذه أربعين عين شمس ، ما بين شمس إلى شمس أربعون عاما ، فيها خلق كثير ما يعلمون أن اللَّه خلق آدم أو لم يخلقه ، وأن من وراء قمركم هذا أربعين قمرا ، ما بين قمر إلى قمر مسيرة أربعين يوما ، فيها خلق كثير ما يعلمون أن اللَّه خلق آدم أو لم يخلقه ، قد ألهموا كما ألهمت النحل لعنة الأول والثاني في كل وقت من الأوقات ، وقد وكل بهم ملائكة متى لم يلعنوهما عذّبوا " . وفيه عن السرائر من جامع البزنطي عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " ما من شيء ولا من آدمي ولا إنسي ولا جنّي ولا ملك في السماوات إلا ونحن الحجج عليهم ، وما خلق اللَّه خلقا إلا وقد عرض ولايتنا عليه واحتج بنا عليه ، فمؤمن بنا وكافر وجاحد حتى السماوات والأرض والجبال " الآية . وفيه عن كتاب المحتضر ( تأليف الحسن بن سليمان ) مما رواه من الأربعين لسعد الإربلي بإسناده عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إنّ للَّه عز وجل بالمشرق مدينة اسمها جابلقا لها اثنا عشر ألف باب من ذهب بين كل باب إلى صاحبه فرسخ ، على كل باب برج فيه اثنا عشر ألف مقاتل يهلبون ( يهيئون ) الخيل ، ويشهرون السيف والسلاح ينتظرون قيام قائمنا وإني الحجة عليهم " . وفي الخصال في آخر حديث فيه بإسناده عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد 50 : 15 فقال : " يا جابر تأويل ذلك : أن اللَّه عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم ، وأسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار جدّد اللَّه عز وجل عالما غير هذا العالم ،