الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
251
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ولا تتبرؤا من خيره وأبغضوا عمله ، فقلت : يسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى اللَّه أن يكون ولينا فاسقا فاجرا ، وإن عمل ما عمل ، ولكنكم قولوا : فاسق العمل فاجر العمل ، مؤمن النفس ، خبيث الفعل طيب الروح والبدن . لا ، واللَّه لا يخرج ولينا من الدنيا إلا اللَّه ورسوله ونحن عنه راضون يحشره اللَّه على ما فيه من الذنوب ، مبيضا وجهه مستورة عورته ، آمنة روعته ، ولا خوف عليه ولا حزن ، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصنع بولينا أن يريه اللَّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه فيكون ذلك كفارة له ، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدد عليه عند الموت فيلقى اللَّه عز وجل طاهرا من الذنوب آمنة روعته بمحمد وأمير المؤمنين ( صلى اللَّه عليهما وآلهما ) . ثم يكون أمامه أحد الأمرين ، رحمة اللَّه الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعا ، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين عليهم السّلام فعندها تصيبه رحمة اللَّه الواسعة ، التي كان أحق بها وأهلها وله إحسانها وفضلها " . وفيه ، عنه مرفوعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلى أن قال عليه السّلام : " يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظرنا كان كمن قتل تحت راية القائم ( عج ) بل واللَّه تحت راية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم " . وفيه ، عنه ، عن أبي بصير ، قال : قال لي الصادق عليه السّلام : " يا أبا محمد إن الميت على هذا الأمر شهيد ، قال : قلت : جعلت فداك وإن مات على فراشه ؟ قال : وإن مات على فراشه فإنه حيّ يرزق " . وفيما نقله ابن طاووس رحمه اللَّه عن الحجة عليه السّلام في الدعاء للشيعة حيث قال : " اللهم اغفر لهم من الذنوب فإنهم ما فعلوه إلا اتكالا على حبنا " الدعاء .