الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

242

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

سبيله ، والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه . وفي البحار ، عن الاختصاص بإسناده عن ابن سنان عن المفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن اللَّه تبارك وتعالى توحّد بملكه ، فعرّف عباده نفسه ، ثم فوض إليهم أمره وأباح لهم جنته . فمن أراد اللَّه أن يطهر قلبه من الجن والإنس عرّفه ولايتنا . ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفتنا . ثم قال : يا مفضل واللَّه ما استوجب آدم أن يخلقه اللَّه بيده وينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي عليه السّلام وما كلم اللَّه موسى تكليما إلا بولاية علي عليه السّلام ولا أقام اللَّه عيسى ابن مريم آية للعالمين إلا بالخضوع لعلي عليه السّلام . ثم قال : أجمل الأمر ، ما استأهل خلق من اللَّه النظر إليه إلا بالعبودية لنا " . وفي البحار ، عن العلل بإسناده عن محمد بن سنان عن المفضل قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " يا مفضل أما علمت أن اللَّه تبارك وتعالى بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو روح إلى الأنبياء عليهم السّلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام ؟ قلت : بلى ، قال : أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللَّه وطاعته واتباع أمره ، ووعدهم الجنة على ذلك ، وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار ؟ فقلت : بلى ، الخبر . فعلم من هذه الأخبار أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة عليهم السّلام أهل الدعوة الحسني ، أي دعوا الخلق وجميع الموجودات إلى طاعة اللَّه وتوحيده ، فهم الداعون إلى سبيله ، ومن أجابهم في هذه الدعوة كان في الجنة وإلا ففي النار ، بل يستفاد هذا من الأحاديث الواردة في أن ولايتهم عرضت على جميع الموجودات . فإن معناه أنه لا بد للخلق من قبول ولايتهم والايتمار بأوامرهم وإجابة دعوتهم ، وأنهم سفراء اللَّه ورؤساء الخلائق كما لا يخفى . ففي بصائر الدرجات بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك ، إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية عمّ يتساءلون . عن النبأ العظيم 78 : 1 - 2 قال : فقال : " ذلك إليّ إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم أخبرهم ، قال :