الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
221
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أنزل به من الجنة ، قلت : جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص ؟ قال : إلى أهله وكل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد وآله " . وفيه ( 1 ) عنه بإسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " ترك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من المتاع سيفا ودرعا وعنزة ورحلا وبغلته الشهباء ، فورث ذلك كله علي بن أبي طالب عليه السّلام " . وفيه ( 2 ) عنه بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " عندي سلاح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا أنازع فيه . ثم قال : إن السلاح مدفوع عنه لو وضع عند شرّ خلق اللَّه كان خيرهم . ثم قال : إن هذا الأمر يصير إلى من يلوى له الحنك ، فإذا كانت من اللَّه فيه المشية خرج فيقول الناس : ما هذا الذي كان ويضع اللَّه له يده على رأس رعيته " . وفيه ( 3 ) عنه بإسناده عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " سألته عما يتحدث الناس أنه دفعت إلى أمّ سلمة صحيفة مختومة ؟ قال : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما قبض ورث علي سلاحه وما هنالك ، ثم إلى الحسن والحسين عليهم السّلام فلما خشيا أن يفتشا استودعا أمّ سلمة ، قال : قلت : ثم قبضا بعد ذلك فصار إلى أبيك علي بن الحسين ثم انتهى إليك أو صار إليك ؟ قال : نعم " . وعن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن الرضا عليه السّلام ( 4 ) قال : سألته عن ذي الفقار سيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أين هو ؟ قال : " هبط به جبرئيل من السماء ، وكانت حليته من فضة وهو عندي " . أقول : هذه جملة من الأحاديث بالسنة مختلفة دلَّت على أنهم عليهم السّلام ورثة الأنبياء وورثة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جميع ما تركوه ، ومما خصّوا به من المتاع والعلم والقدرة .
--> ( 1 ) البحار ج 26 ص 211 . . ( 2 ) البحار ج 26 ص 210 . . ( 3 ) البحار ج 26 ص 207 . . ( 4 ) شرح الزيارة للسيد الشبّر رضى اللَّه عنه . .