الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

216

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

عبد اللَّه عليه السّلام وقال : " ما أمرتهم بهذا ، فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا ، فقال لي : أتعرف هذين ؟ قلت : نعم هما من أهل سوقنا وهم من الزيدية ، وهما يزعمان أن سيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند عبد اللَّه بن الحسن . فقال : كذبا لعنهما اللَّه ، واللَّه ما رآه عبد اللَّه بن الحسن بعينيه ، ولا بواحدة من عينيه ولا رآه أبوه . اللهّم إلا أن رآه عند علي بن الحسين عليه السّلام بعينه ، فإن كانا صادقين ، فما علامة في مقبضه وما أثر في موضع مضربه ؟ وإن عندي لسيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وإن عندي لراية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ودرعه ولامته ومغفره ، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ وإن عندي لراية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المغلَّبة . وإن عندي ألواح موسى وعصاه ، وإن عندي لخاتم سليمان بن داود عليه السّلام . وإن عندي الطست الذي كان لموسى يقرب بها القربان . وإن عندي الاسم الذي كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا وضعه بين المسلمين والمشركين ، لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة . وإن عندي لمثل الذي جاءت به الملائكة ، ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل في أي أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة ، ومن سار إليه السلاح منا أوتي الإمامة ، ولقد لبس أبي درع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فخطت على الأرض خطيطا ، ولبست أنا فكانت وكانت ، وقائمنا من إذا لبسها ملاها ، إن شاء اللَّه تعالى . أقول : فصرح في هذا الحديث ما ورثوه من الأنبياء من تلك المواريث المذكورة . وفيه ، عن الكافي ، بإسناده عن أبان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لما حضرت