الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
217
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليه السّلام فقال للعباس : " يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فردّ عليه فقال : يا رسول اللَّه شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ؟ قال : فأطرق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال : بأبي أنت وأمي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح قال : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقّها ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم ، بأبي أنت وأمي ، ذاك علي ولي ، قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال : تختم بها في حياتي . قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في إصبعي ، فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم . ثم صاح يا بلال عليّ بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والأبرقة والقضيب . قال : فو اللَّه ما رأيتها قبل ساعتي تلك يعني الأبرقة ، فجيء بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة . فقال : يا علي إن جبرئيل آتاني بها وقال : يا محمد اجعلها في حلقة الدرع ، واستزفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعا ، إحداهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميصين القميص الذي أسرى به فيه ليلة المعراج والقميص الذي خرج به يوم أحد ، والقلانس الثلاث قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين وقلنسوة كانت يلبسها ويقعد مع أصحابه . ثم قال : يا بلال عليّ بالبغلتين الشهباء والدلدل ، والناقتين الغضباء والقصواء ، والفرسين الجناح كانت تتوقف بباب المسجد لحوائج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يبعث الرجل في حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وحيزوم وهو الذي كان يقول : أقدم يا حيزوم ، والحمار عفير ، فقال : أقبضها في حياتي . فذكر أمير المؤمنين عليه السّلام : أن أول شيء من الدواب توفي عفير ساعة قبض