الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
21
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
فعلم أنه لا يمكن لأحد إحصاؤها بالشكر ، إلا بالتقصير عن معرفتها ، وقال تعالى : وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة 31 : 20 ( 1 ) . فعن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى حماد بن زياد الأزدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجل : وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة 31 : 20 فقال عليه السّلام : " النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب " . وعن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده عن جابر قال : قال رجل عند أبي جعفر عليه السّلام وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة 31 : 20 ( 2 ) . قال : " أما النعمة الظاهرة فالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وما جاء به من معرفة اللَّه عز وجل وتوحيده . وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا ، فاعتقد واللَّه قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل اللَّه يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم 5 : 41 ( 3 ) . ففرح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند نزولها أنه لم يقبل اللَّه تبارك وتعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا " . وأنا أقول : الحمد للَّه الذي جعلنا ممن اعتقدها ظاهرة وباطنة ، وجعلنا من محبيهم عليه السّلام وبذلك ظهر طيب ولادتنا . ففي معاني الأخبار ( 4 ) بإسناده عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " يا علي من أحبّني وأحبك ، وأحبّ الأئمة من ولدك ، فليحمد اللَّه على طيب مولده ، فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلا من خبثت ولادته " .
--> ( 1 ) لقمان : 20 . . ( 2 ) لقمان : 20 . . ( 3 ) آل عمران : 176 . . ( 4 ) معاني الأخبار ص 157 . .