الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
209
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
بفطرس فقال له فطرس : يا جبرئيل إلى أين تذهب ؟ قال : بعثني اللَّه إلى محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أهنئهم بمولود ولد في هذه الليلة ، فقال له فطرس : احملني معك وسل محمدا يدعو لي ، فقال له جبرئيل : إركب جناحي فركب جناحه فأتى محمدا ، فدخل عليه وهنأه فقال له : يا رسول اللَّه إن فطرس بيني وبينه أخوة ، وسألني أن أسألك أن تدعو اللَّه أن يرد عليه جناحه . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لفطرس أتفعل ؟ قال : نعم . فعرض عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فقبلها ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه ، قال : فمضى فطرس إلى مهد الحسين بن علي عليه السّلام ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يدعو له . قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فنظرت إلى ريشه وإنه ليطلع ويجري منه الدم ، ويطول حتى لحق بجناحه الآخر ، وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه " . ومثله غيره من الأحاديث الدالة على أنهم عليهم السّلام الكهف والملجأ للملائكة عند الحاجة . وفي البحار ( 1 ) ، عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ، روى أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السّلام : " أعوذ باللَّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا اللَّه ربّ الأرباب والنبيّ وساقي الكوثر في مواقف الحساب ولظى والطامة الكبرى ونعيم دار الثواب ، فنحن السنام الأعظم وفينا النبوة والولاية والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا ويقتفون آثارنا ، وسيظهر حجة اللَّه على الخلق بالسيف المسلول لإظهار الحقّ . وهذا خط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين عليه السّلام " . وروي أنه وجد أيضا بخطه عليه السّلام ما صورته : " قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية ، ونورنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية ، فنحن ليوث الوغى
--> ( 1 ) البحار ج 26 ص 264 . .