الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

183

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

نور من أطاعني ، وراية الهدى والكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبّه أحبّني ومن أبغضه أبغضني " . وعن تفسير فرات بن إبراهيم ، عن الباقر عليه السّلام قال : " إن الأئمة هم الذين آتاهم اللَّه تقويهم وأنهم أولو التقى " . وفي رواية جابر عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : وسيجنبها الأتقى 92 : 17 قال : الأتقى علي عليه السّلام وشيعته . وعن الاحتجاج عن علي عليه السّلام في قوله تعالى : هدى للمتقين 2 : 2 قال : يعني شفاء للمتقين من شيعته محمد وعلي ( صلوات اللَّه عليهما وآلهما ) فإنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتقوا أسرار اللَّه وأسرار الأئمة فكتموها ، واتقوا ستر العلوم عن أهلها ففيهم نشروها . وعن المناقب عن كتاب ابن حنبل ، أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : يا علي حبّك تقوى وإيمان . وروى عن علي عليه السّلام في قوله تعالى : واتقوا اللَّه 2 : 189 قال : " يعني اتقوا اللَّه في ظلم آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وترك ولايتهم " . وعن كتاب البرقي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : فأما من أعطى واتقى 92 : 5 قال : " أعطى الخمس ، واتقى ولاية الطواغيت " . وعن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبّون 3 : 92 قال عليه السّلام : " نحن البر والتقوى وباب التقوى " ، الخبر . ثم إن المستفاد من هذه الأحاديث أن الأهم في المقصود من الأمر بالتقوى هو التمسك بولايتهم ، فإن حقيقة التقوى هو الوصول إلى ولايتهم والمعرفة بهم ، لأنهم أهله ومعدنه بل هم نفس التقوى ، وذلك كما قال بعضهم : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة عليهم السّلام لما كانوا كاملين حدّ الكمال في باب التقوى ، عبّر عنهم بالتقوى أي وصلت تقواهم إلى حيث صاروا كأنهم نفس التقوى .