الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
182
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على الصفا ، فقال : " يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، إنّي رسول اللَّه إليكم ، وإنّي شفيق عليكم ، وإن لي عملي ولكل رجل منكم عمله ، لا تقولوا : إن محمّدا منّا وسندخل مدخله ، فلا ، واللَّه ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلا المتقون ، ألا فلا أعرفكم يوم القيمة تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم ، ويأتيني الناس يحملون الآخرة ، إلا أني قد أعذرت إليكم فيما بيني وبينكم ، وفيما بيني وبين اللَّه تعالى فيكم " . وفيه ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : " لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بالتواضع ، ولا كرم إلا بالتقوى ، ولا عمل إلا بالنية ، ولا عبادة إلا بالثقة ، ألا وأن أبغض الناس إليّ من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله " . وفيه ، عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " حسب المرء دينه ، ومروّته عقله ، وشرفه جماله ، وكرمه تقواه " . وفيه بإسناده عن الشحام ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " عليكم بتقوى اللَّه والورع والاجتهاد ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وحسن الخلق وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، وعليكم بطول الركوع والسجود فإن أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا ويله أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت " . أقول : والأخبار في هذا الموضوع كثيرة جدّا . القسم الثاني : أحاديث وردت في أنّ التقوى هو التمسك بالولاية لهم عليهم السّلام ، وأن المتقين هم الأئمة عليهم السّلام بل هم عليهم السّلام نفس التقوى ، فنقول : عن كنز الفوائد عن الرضا عليه السّلام في قوله تعالى : وألزمهم كلمة التقوى 48 : 26 ، قال : هي ولاية علي عليه السّلام . وعن كشف الغمة وغيره عن بعض العامة وغيره عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال في حديث له : " إن اللَّه عهد إليّ في علي عليه السّلام عهدا ، فقلت : بينه لي يا رب ، فقال : إن عليا