الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
174
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
النبي كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللَّه في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وما من فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه عز وجل علينا وعليهم الميثاق . يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيمة ، نحن الآخذون بحجزة نبينا ونبينا الآخذ بحجزة ربنا ، والحجزة النور وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا ، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن ، فمن مات وهو يحبنا كان حقا على اللَّه أن يبعثه معنا ، نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منا فليس من الإسلام في شيء ، بنا فتح اللَّه الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم اللَّه عشب الأرض ، وبنا أنزل اللَّه قطر السماء ، وبنا آمنكم اللَّه عز وجل من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في بركم ، وبنا نفعكم اللَّه في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم ، وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان . مثلنا في كتاب اللَّه عز وجل كمشكاة 24 : 35 المشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها مصباح 24 : 35 المصباح محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المصباح في زجاجة 24 : 35 من عنصره الزجاجة كأنها كوكب درّي يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية 24 : 35 لا دعيّة ولا منكرة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار 24 : 35 القرآن نور على نور 24 : 35 إمام بعد إمام يهدي اللَّه لنوره من يشاء ويضرب اللَّه الأمثال للناس واللَّه بكلّ شيء عليم 24 : 35 فالنور علي صلوات اللَّه عليه ، يهدي لولايتنا من أحب ، وحقّ على اللَّه أن يبعث ولينا مشرقا وجهه منيرا برهانه ، ظاهرة عند اللَّه حجّته ، الحديث . وفيه ( 1 ) عن أمالي الصادق رحمه اللَّه بإسناده عن الصادق عليه السّلام حديث طويل يقول
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 605 . .