الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

101

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقرّوا بذلك ، وأسكنهم بذلك الإقرار السماء ، واختصهم لنفسه ، واختارهم لعبادته ، ثم أمر اللَّه تعالى أنوارنا أن تسبح فسبّحت فسبّحوا بتبعنا ، ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبّحون اللَّه ولا كيف يقدّسونه . ثم إنّ اللَّه عز وجل خلق الهواء ، فكتب عليه لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول ، علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيّدته ونصرته . ثم خلق الجن وأسكنهم الهواء ، وأخذ الميثاق منهم بالربوبية ، ولمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالنبوة ولعلي عليه السّلام بالولاية فأقر منهم بذلك من أقر ، وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه اللَّه ، فختم له بالشقاوة وما صار إليه . ثم أمر اللَّه تعالى عز وجل أنوارنا أن تسبح فسبحت ، فسبحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك ما دروا كيف يسبّحون اللَّه . ثم خلق اللَّه الأرض فكتب على أطرافها لا إله إلا اللَّه محمّد رسول ، عليّ أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته ونصرته ، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وتنبت الأرض . ثم خلق اللَّه آدم عليه السّلام من أديم الأرض ، فسوّاه ونفخ فيه من روحه ، ثم أخرج ذريته من صلبه ، فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالنبوة ولعلي عليه السّلام بالولاية ، أقرّ منهم من أقرّ ، وجحد من جحد ، فكنّا أول من أقرّ بذلك . ثم قال لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وعزتي وجلالي وعلوّ شأني ، لولاك ولولا علي وعترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ، ولا المكان ولا الأرض ، ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني . يا محمد : أنت خليلي وحبيبي وصفيّي وخيرتي من خلقي ، أحبّ الخلق إليّ وأول ما ابتدأت إخراجه من خلقي ، ثم من بعدك الصديق علي أمير المؤمنين وصيك ، به أيدتك ونصرتك ، وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون .