أحمد بن محمد مسكويه الرازي

452

تجارب الأمم

في عنقه وهو يعتذر ويحلف أنّه كان محمولا على ما فعل . فقبل منه وخلع عليه وعلى عدّة من قوّاده . ودخلت سنة ستّ وستين ومائتين [ 514 ] وفيها ولَّى عمرو بن الليث عبيد الله بن عبد الله بن طاهر خلافته على الشرطة ببغداد وسرّ من رأى وخلع أبو أحمد عليه . فلمّا صار عبيد الله إلى منزله خلع عليه فيه خلعة عمرو بن الليث . وبعث إليه عمرو مع خلعته عمودا من ذهب . وفيها غلب اساتكين على الرىّ وأخرج العامل كان عليها . ثمّ صار هو وابنه اذكوتكين إلى قزوين وعليها ايزون أخو كيغلغ . فصالحاه وأخذا قزوين ثمّ عادا إلى الرىّ . [ 1 ] وفيها مات أبو الساج وكان منصرفا من الأهواز عن عسكر عمرو بن الليث إلى بغداد . وفيها ولَّى عمرو بن الليث ، أحمد بن عبد العزيز بن دلف أصبهان وولَّى محمد بن أبي الساج الحرمين وطريق مكّة . وفيها وجّه مسرور إلى الأهواز أغرتمش ومطر بن جامع وأبا لحرب علىّ بن أبان صاحب الزنج . فكانت بينهم وقعات بنهر السدرة ثمّ ظفر على تكمين كمنه [ 2 ] وأكبّ الزنج على أصحاب السلطان فهزمهم وأسر مطر بن جامع وأتى به علىّ بن ابان فاستبقاه مطر فقال له علىّ : - « لو كنت أبقيت على صاحبنا جعفرويه بتستر لأبقينا عليك . » وكان جعفرويه محبوسا بتستر فلمّا صار إليها مطر أخرجه وقتله فقام

--> [ 1 ] . انظر الطبري ( 12 : 1936 ) . [ 2 ] . كذا في الأصل ومط .